الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

53

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

كما عن أبي خديجة « 1 » قوله عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم الخ » وهكذا « 2 » قوله عليه السّلام : « اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » و ( ح 1 و 6 ) في الباب أيضا . أقول : وهذه النصوص تشمل زمان الحضور أيضا لان الإمام الحاضر قد جعل كذلك وبما دلّ على الأمر بالمعروف « 3 » . وأقول : ان هذا الروايات غير مربوطة بباب القضاء بين الناس بل في وجوب الأمر بالمعروف والقضاء ليس من هذا الباب وان كان فيه امر ونهى . وقد تقدم ان النصوص المتقدمة في نائب الغيبة بتعبيره في نفسها أو من خارجها يعرف كون القضاء محتاجا إلى اذنهم عليهم السّلام كما هو مفاد قوله عليه السّلام : « فانى قد جعلته حاكما أو قاضيا وان المنصب منصب النّبيّ أو الوصىّ صلوات اللّه عليهما وغيرهما شقى إذا لم يكن قضائه باذنهم عليهم السّلام » . فان قلت : منصب الحكومة محتاجة إلى اذنهم عليهم السّلام لا من هو المرضى للمدعيين . قلت : هذا محتاج إلى الدليل بالخصوص وحيث لا دليل لنا إلّا العمومات فمن اين يكون له الحكم حتى نقول لا يحتاج إلى الاذن وقد عرفت فيما تقدم ان المقبولة والمعتبرة عن ابن حنظلة وأبى خديجة كانا في مقام بيان ضابطة القضاء لا في مقام بيان حكم قاضى التحكيم وان زعمه بعض أعاظم المعاصرين من دعوى . واما ما نسب إلى المسالك من وقوع القضاء بقاضى التحكيم وعدم إنكار أحد منهم ذلك فهو غير ثابت عندنا وادّعاء بلا دليل فان جمع القضايا وإحراز عدم انكار أحد إياها وإحراز عدم اتصاف القضاة بصفات القاضي المنصوب بالنصب العام غير ثابت عندنا ، هذا مضافا إلى ما كان بعد زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من صيرورة المنكر معروفا والمعروف منكرا بحيث صار أمثال معاوية بن أبي سفيان وابنه

--> ( 1 ) - في باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 . ( 2 ) - ما في باب 11 منه ح 9 . ( 3 ) - في ج 11 من الوسائل في باب 1 من الأمر بالمعروف .